الشيخ محمد حسن المظفر
17
دلائل الصدق لنهج الحق
وروى الحاكم في « المستدرك » ، في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام [ 1 ] ، عن أبي ذرّ ، قال : « ما كنّا نعرف المنافقين إلَّا بتكذيبهم اللَّه ورسوله ، والتخلَّف عن الصلوات ، والبغض لعليّ بن أبي طالب » . ثمّ قال : « هذا حديث صحيح على شرط مسلم » . ونقله في « كنز العمّال » في فضائل عليّ ، عن الخطيب في « المتّفق » [ 2 ] . ونقل ابن حجر في « الصواعق » ، في المقصد الثالث من المقاصد المتعلَّقة بآية القربى ، عن أحمد والترمذي ، عن جابر : « ما كنّا نعرف المنافقين إلَّا ببغضهم عليّا » [ 3 ] . والحصر في هذا الحديث ونحوه بلحاظ أنّ المنافق يتستّر بجميع علائم النفاق إلَّا ببغض عليّ عليه السّلام ؛ لكثرة مبغضيه ، حتّى أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كان يعرفه منهم بلحن القول ، مع علمهم بحبّه له وشدّة اختصاصه به ، ولذا لمّا قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وجدوا الفرصة ، فاتّفق عليه أكثر قريش وكثير من الأنصار . وهذه الأحاديث وإن لم تذكر نزول الآية ، لكنّها تؤيّد رواية أبي سعيد التي أشار إليها المصنّف [ 4 ] ، ودلالتها على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ظاهرة ؛
--> [ 1 ] ص 129 من الجزء الثالث [ 3 / 139 ح 4643 ] . منه قدّس سرّه . [ 2 ] ص 390 من الجزء السادس [ كنز العمّال 13 / 106 ح 36346 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : المتّفق والمفترق 1 / 434 ح 220 . [ 3 ] الصواعق المحرقة : 265 ، وانظر : فضائل الصحابة - لأحمد - 2 / 792 - 793 ح 1086 وص 835 ح 1146 ، سنن الترمذي 5 / 593 ح 3717 ، المعجم الأوسط 2 / 391 ح 2146 وج 4 / 443 - 444 ح 4151 ، تاريخ دمشق 42 / 374 . [ 4 ] انظر الصفحة 13 من هذا الجزء .